الجمعة، 7 فبراير 2014

ذات لقاء/ جريدة الدستور



قالت القاصة رائدة زقوت إنها تتخيل قارئا ذكيا وهي تكتب نصها الإبداعي، لافتة النظر إلى أن شخصية السارد ليس بالضرةرة أن تدخل في ثنايا النص، لكن عليها أن تكون شخصية صادقة بحيث تقنع القارئ بأدائها.

القاصة زقوت، التي أصدرت أخيرا مجموعتها القصصية الأولى «وشوشات قلم أحمر، تشتغل الآن على إنجاز رواية، مشيرة إلى أن الرواية قادرة على استيعاب أفكار جديدة ومنوعة.

في هذا الحوار تتحدث القاصة زقوت عن رؤيتها اللسارد والسرد معا.

* ما هي حدود الاختلاف بين ما تكتبه المرأة وما يكتبه الرجل في القصة والرواية؟

ـ الكاتب المتمكن لا تستطيع تميز جنسه إن حمل على عاتقه وعاتق حرفه أن يبر بالقضية التي يطرحها من خلال القصة أو الرواية، فالكتابة بحد ذاتها لا تكون خالية من قضية محورية، قد تكون البطلة فيها أنثى والكاتب رجلا أو العكس، على أنني أحياناً أشعر بأن بعض الكاتبات أوصلن ووصلن لأعماق القارئ من خلال السرد المتقن للتفاصيل التي قد يغفل عنها الكاتب الرجل، تبقى المسألة فقط قدرة الكاتب/ الكاتبة على امتلاك الأدوات الإبداعية.

* تأخرت كثيرا في إصدار مجموعتك القصصية الأولى.. ما هي أسبابك لذلك؟

- أتواجد على الساحة منذ زمن بعيد عبر العالم الافتراضي، وكنت أقوم بنشر ما أكتبه في مدونة خاصة والعديد من المواقع الالكترونية، هذا سبّب نوعاً من التراخي في اللحاق بركب النشر والإصدارات الورقية، وتحت إلحاح العديد من الأصدقاء واستغرابهم من عدم وجود منشورات ورقية لي، توجهت للنشر عبر مجموعة قصصية، ولكني أحسب أن العالم الافتراضي ما زال سيد الموقف وفيه متعة النشر وردود الفعل المباشرة من القراء، على أن النشر الورقي هو ترسيخ للعمل، وتواجد لا بد منه، حفظاً للحقوق والديمومة .

* هل تتخيلين قارئا بعينه وأنت تكتبين، بمعنى هل تكتبين لشريحة معينة؟

- عندما أكتب أصاب بتوترٍ وقلق شديدين، أتخيل القارئ قاضياً سوف يحاسبني إن خرج النص عن حدود توقعاته، أخمن أن القراء أذكياء فوق العادة، لذلك أستحضر أكبر عددٍ منهم وأنا أكتب، ليخرج النص لائقاً بهم وصادقاً كما أردته تماماً ليتقبلوه ويتقبلوني كاتبة معه.

* متى تشعرين بالحاجة إلى الكتابة، وهل تملكين طقوسا خاصة لذلك؟

- سأجيب بمنتهى الصراحة عن هذا السؤال كي لا يظن البعض بأننا نكتب بمنتهى الرفاهية، أشعر بحاجة ملحة للكتابة وأنا أقوم بالأعمال المنزلية، فأهرع أحياناً لورقة صغيرة لأسجل عليها الفكرة، أو أركض صوب جهاز الحاسوب إن كان الوقت يسمح بذلك لأكتبها على عجل قبل أن تغادر في زحمة العمل، وأعود لاحقاً للعمل عليها، لا طقوس خاصة عندي إلا أنني أحب الهدوء التام عندما أشرع بالكتابة.

* السارد يختلف عن الشاعر، هل تجدين نفسك مضطرة أحيانا لتقديم شيء من سيرتك في النص؟

- يموت الكاتب دائما عندما يخرج النص للعلن تحت أي مسمى كان، شعراً، رواية أو قصة، لم أضطر لغاية الآن لتقديم نفسي بأي نص كتبته، وما لمسته من ردود فعل القراء كان شعورهم بوجودي في بعض النصوص، شعرت بالرضا لردود الفعل فهذا دليل قوي على أن السرد كان صادقا حد الالتباس.

* تكتبين الآن رواية، هل عجزت القصة القصيرة عن استيعابك، ام ان الرواية هي فن العصر؟

- لم تعجز القصة عن استيعابي ولن يكون ذلك على ما آمل، ولكن بعض الأفكار التراكمية تحتاج لقالب أكبر من فضاء القصة، أمارس فيه السير في طريق السرد من دون حاجة لتكثيف القصة والاختزال الذي نمارسه فيها، والأحداث حولنا حبلى كل يوم بتفاصيل جديدة ومتسارعة، لذلك توجهت للرواية كي لا أظلم هذا التسارع، الرواية فن عصري أوغل فيه الكثيرون، وقليل منهم جذب القارئ لروايته ليكملها، أعوّل على الفكرة والقضية المطروحة في النص، سواء كان قصة أو رواية، أكثر من تعويلي على عصرية الرواية من سواه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق